منتدى الدراسة في بريطانيا

نرحب بك زائرا لمنتدانا ونأمل منك التسجيل لتشاركنا الفائدة والمتعة

منتدى الدراسة في بريطانيا يهتم بكل ما يتعلق بالدراسة في بريطانيا, اللغة الانجليزية, الجامعات البريطانية, القبولات الاكاديمية, قبولات اللغة, الدرجات العلمية , النظام التعليمي البريطاني, السكن في بريطانيا وغيره

اعلانات المنتدى
لتفعيل عضويتك بالمنتدى الرجاء الانتباه الى البريد الوراد او مجلد البريد غير المرغوب به في ايميلك و الضغط على رابط التفعيل
اعلانات المنتدى
تقدم لكم شركة الروافد للخدمات التعليمية خدمة القبولات الاكاديمية وقبولات اللغة في بريطانيا www.rawaffed.com

    ألماني يرد معروف ليبي عبر سعودي

    شاطر
    avatar
    abdelbasit
    طالب جديد
    طالب جديد

    عدد المساهمات : 12
    نقاط : 13567
    عضو جيد! : 7
    تاريخ التسجيل : 27/05/2010

    ألماني يرد معروف ليبي عبر سعودي

    مُساهمة من طرف abdelbasit في الإثنين سبتمبر 20, 2010 1:06 pm


    إلى الأمام
    ألماني يرد معروف ليبي عبر سعودي
    د. جاسر عبدالله الحربش


    قبل أسابيع كثيرة - لا أذكر عددها - قرأتُ في جريدة الرياض زاوية الكاتب الممتع ناصر الحجيلان (إيقاع الحرف). أذكر أنها حوتْ ثلاث قصص عن ثلاث فضائل سُجلت لمجهولين، وكانت العبرة فيها أن المروءة ثمرة يزرعها الله في قلوب كثيرة فتعطيها ولا تنتظر رد الجميل مقابل أفعالها الطيبة. مثل القصص تلك تجعل القارئ أو السامع يرتاح قليلاً من الإحساس بجفوة الحياة في المدن الكبيرة المزعجة. عبر ذلك الارتياح الذي أحسست به آنذاك ذكرتني زاوية الأخ ناصر بموقف مشابه جرى لي شخصياً عندما كنت طالباً في ألمانيا الغربية عام 1969م. كنا أربعة شباب سعوديين (شباب آنذاك بالطبع)، ثلاثة منا يدرسون الطب في جامعة هايدلبيرج ورابعنا قريبٌ لأحدنا قَدِمَ إلى ألمانيا لزراعة قرنية في عينه وزُرعت له ونجحتْ، وغداً يعود إلى الوطن، فقررنا توديعه بعشاء نتشارك في تكاليفه في مطعم معتبر عند متوسطي الحال. انصرفنا من المطعم عند منتصف الليل، وكانت السماء تصب وتهب والظلام دامس لغزارة المطر ونحن الأربعة محشورون في سيارة أوبل صغيرة كان يمتلكها محدثكم أيام شبابه. في وسط الميدان الرئيس لمدينة هايدلبيرج (ميدان بيسمارك) انكسر شيء ما أسفل السيارة وتوقفت مائلة على جنبها الأيسر فتسمرنا بداخلها لا ندري ماذا نفعل.

    ما هي إلا دقائق قليلة وتوقفتْ أمامنا سيارة شرطة المرور بأنوارها المتلألئة وواحدة مثلها خلفنا، وإذا بشرطي ألماني طويل عريض مرتدياً لباس المطر الجلدي يسلط نور مصباحه اليدوي على وجهي، وكنت السائق. أصبت بالخوف من ثقل الغرامة المتوقعة لأنني كنت قد تخطيت موعد الفحص الدوري على سيارتي بشهور كثيرة، ولأنَّ الشرطي أطال النظر في وجهي على ضوء مصباحه. أخيراً طلب منا بلطف نسبي لا نتوقعه كأجانب في مثل ذلك الموقف أن نتفضل معه إلى إحدى السيارتين. سألته، وكنت أقدَمَ زملائي وأفصَحَهم، إلى أين سيأخذنا؟ فقال إنه سوف يقِلُّنا إلى حيث نسكن في بيت الطلبة. هكذا، وبدون أن يطلب أوراق السيارة الرسمية وبدون سؤال وجواب ينقلنا إلى بيت الطلبة! إن هذا غريب وغير متوقع. سألته عن مصير سيارتي فرد بهدوء: لا تقلق، سوف تجدها غداً في ورشة إصلاح سيارات أوبل في الشارع الفلاني.
    عند بيت الطلبة رفضت أن أترجل من السيارة قبل أن يخبرني عن سبب لطفه وكسره لقواعد الصرامة المعهودة في الشرطة الألمانية فوعدني أن يحضر غداً ليخبرني بذلك، وأعطيته رقم غرفتي في بيت الطلبة وانصرف. وبالفعل في اليوم التالي حضر الشرطي واتضحت الأمور كما اتضح لي أيضاً أن الدنيا صغيرة وأن المعروف مهما طال الزمن لا يضيع. أحدثكم هنا بما قاله لي ذلك الشرطي الألماني الذي ربطتني به لاحقاً صداقة طويلة فتحدث وقال: «كنت في التاسعة عشرة من عمري جندياً في جيش القائد الأماني رومل في الصحراء الليبية غير بعيد عن مدينة طبرق الساحلية.

    خسرنا الحرب هناك للحلفاء بقيادة الإنجليزي مونتجومري فصدرت لنا الأوامر بالتفرق إلى جماعات صغيرة أو أفراد ومحاولة أن ينجو كل واحد بنفسه بوسائله الخاصة. هربت وهربت وهربت في الصحراء حتى أغمي عليَّ من الإعياء والعطش. صحوت بعد أيام في خيمة بدوي عربي ليبي يسكن مع زوجته وأطفاله فيها ويرعى أغنامه حولها». استمر الألماني وعيناه مغرورقة بالدموع: «مكثت عندهم أكثر من شهرين، أنام معهم في خيمتهم وآكل مما يأكلون ولا أبرح الخيمة إلا في الظلام خوفاً من أن تلتقطني دوريات الحلفاء. ذات ليلة مقمرة أفهمني ذلك البدوي أن يا رالف (وهذا هو اسمي) هذه الليلة سوف تعود إلى وطنك.

    انطلق معي على ضوء القمر إلى شاطئ البحر قرب طبرق وكمنا هناك. ما هي إلا ساعتان أو ثلاث حتى رأينا أنوار قارب عسكري في عرض البحر يرسل ومضات ضوئية عرفت معناها لأن القارب كان ألمانياً. ناولني البدوي الليبي مصباحاً صغيراً من ردائه فأرسلت للبحر ومضات محددة تدربت عليها في الجيش، وما هي إلا أقل من ساعة ويصل قارب مطاطي به جنديان ألمانيان يأخذانني معهما بعد أن ودعت صديقي الليبي بما أملك من متاع الدنيا آنذاك وهو الشكر والامتنان وغصة في الحلق». قال الشرطي الألماني: «ذهبتْ السنين وكبرتُ وتزوجتُ وصار لي أولاد وأنا أتذكر ذلك العربي كل يوم. البارحة حين رأيتك في السيارة على ضوء المصباح عرفت أنني وجدت ابن ذلك البدوي أو قريبه أو أحداً من قبيلته فأنت تشبهه إلى حد بعيد. أردت أن أرد له بعض الجميل في شخصك». انتهت القصة، ويا أيها الناس إن المعروف لا يضيع مهما طال الزمن ومهما اختلفت الأعراق والمشارب.


    مع تحياتي للجميع



    هذا الموضوع منقول من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    geek geek cheers cheers cheers cheers

    كاردف
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 36
    نقاط : 13591
    عضو جيد! : 3
    تاريخ التسجيل : 29/05/2010

    رد: ألماني يرد معروف ليبي عبر سعودي

    مُساهمة من طرف كاردف في الإثنين سبتمبر 20, 2010 2:32 pm

    الشكر لك علي هذا المقال الطيب

    laila
    طالب جيد
    طالب جيد

    عدد المساهمات : 96
    نقاط : 13481
    عضو جيد! : 4
    تاريخ التسجيل : 13/07/2010

    رد: ألماني يرد معروف ليبي عبر سعودي

    مُساهمة من طرف laila في الإثنين سبتمبر 20, 2010 4:17 pm

    جمبل جدا الله يعطيك الف عافيه على هدا النقل
    avatar
    Ismail
    طالب مثابر
    طالب مثابر

    عدد المساهمات : 37
    نقاط : 13579
    عضو جيد! : 12
    تاريخ التسجيل : 29/05/2010
    الموقع : www.rawaffed.com

    رد: ألماني يرد معروف ليبي عبر سعودي

    مُساهمة من طرف Ismail في الأربعاء سبتمبر 22, 2010 10:37 am

    دير الخير وانساه ودير الشر و ارعاه

    شكرا يا باسط عالنقل

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 2:04 am